English

مقدمة

 

في الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس الحادي عشر من نيسان سنة 1996، طوى الموت علماً من أعلام الأمة العربية، ولحق بالرفيق الأعلى فارس مرموق من فرسان حركة التحرر العربي، وثائر من أبرز رجال الرعيل الأول من ثوار فلسطين، هو المجاهد المرحوم الأستاذ أكرم زعيتر، الكاتب والأديب الألمعي، والخطيب المفوه، والدبلوماسي والوزير السابق، والمؤرخ النابه الذي خلّف للأجيال سلسلة من المؤلفات النفيسة التي حفظت تاريخ فلسطين المعاصر من الضياع.

وقد كان لنبأ رحيل أكرم زعيتر وقع الزلزلة على نفوس أصدقائه وعارفي فضله من أبناء الأردن وفلسطين ولبنان وسورية والعراق وكل قطر من الأقطار العربية التي كان لأكرم زعيتر دور في دعم نضالها من أجل الحرية والاستقلال.

وما أن سرى النبأ الفاجع في عمان ومدن فلسطين، حتى أمّت وفود المعزين بيت الفقيد لتشارك في حمل الجثمان الطاهر إلى مثواه الأخير، وتقديم واجب العزاء لأسرته المحزونة. وكان في طليعة هؤلاء مندوب صاحب الجلالة الملك الحسين المعظم ورئيس الوزراء ومندوب صاحب السمو الملكي الأمير حسن ولي العهد المعظم الذي كان في مهمة خارج البلاد. كما أمّ ديوان العزاء عدد من أصحاب السمو الأمراء وجمع غفير من كبار رجال الدولة، ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والنواب، وشيوخ العشائر ووجهاء المخيمات والصحفيون ورجال النشر والثقافة. كما أقام المركز الثقافي الإسلامي في بيروت احتفالاً للتعزية تكلم به الأستاذ منح الصلح وتوافد عليه العديد من الشخصيات اللبنانية.

كما انهالت برقيات التعزية على عمان من كافة البلاد العربية، ضمنها مرسلوها من كبار الشخصيات من مشاعر التقدير للفقيد الكبير، وعبارات الاشادة بمناقبه ما يعجز القلم عن وصفه.

أما الصحافة الأردنية والعربية فقد حفلت بالمقالات الضافية التي كتبها كبار المعلقين والكتاب الذين عرفوه عن قرب أو قرأو له، أو أحاطوا بسيرة نضاله في سبيل الوطن والأمة.

وفي حفل التأبين الذي أقامته مؤسسة شومان في 8/6/1996 في عمان تكريماً لذكرى الفقيد، انبرى الخطباء الذين أتيح لهم الحضور من الأردن وفلسطين وسورية ولبنان، ينشرون على الناس صفحات عطره من سيرة المجاهد الكبير، ويستعرضون صوراً من كفاحه، وما لاقاه في سبيله من ألوان العذاب في السجون والمعتقلات.

ولقد رأت أسرة الفقيد أن تحتفي بمناسبة مرور عشرة أعوام على وفاة أكرم زعيتر بأن تضع بين أبناء الأمة العربية هذا السجل المصور الذي يحتوي على مشاهد وصور من حياة أكرم زعيتر، وعلى كل ما كتب وقيل في رثائه والاشادة بمناقبه، لكي تظل سيرته العطرة نبراساً تستهدى به الأجيال في كفاحها الموصول لتحقيق حلم الحرية والوحدة، وهو الحلم العظيم الذي عاش له أكرم زعيتر ونذر له حياته كلها.

و الاسره تشكر شكراً جزيلاً مؤسسة عبد الحميد شومان لكل ما قامت به من احتضان و متابعة لهذا الموقع.

 

 

Copyright © 2006 Nasher, All Rights Reserved